خطر يهود الدونمة مازال مستمرا بقلم منصور عبد الحكيم

خطر يهود الدونمة مازال مستمرا للكاتب    منصور عبد الحكيم
-----------------------------------------------------
اولا كلمة الدونمة كلمة تركية معنها العائد او المرتد، وقد أختارها الأتراك وأطلقوها على هؤلاء اليهود المتظاهريين بالإسلام، حيث أضمروا اليهودية في نفوسهم.
و هي طائفة من اليهود من أتباع سباتاي زيفي الذي ادعى أنه المسيح، لكنه أسلم بعد أن تم القبض عليه في عهد السلطان محمد الرابع، فتبعه قسم من اليهود الذين عرفو لاحقاً بالسبتيين أو الدونمة.
المؤسس الأول لهذه الفئة "سباتاي زيفي" ولد في يوليو 1626، بمدينة أزمير التركية من أبوين يهوديين مهاجرين من أسبانيا، وقام بنشاط كبير في تنشيط الفكرة وتأصيلها، وبعد أن توفي عام 1675م سار أتباعه على دربه في محاولة للحفاظ على وحدة وتواصل الجماعة --
-- فترة ظهور (ساباتاي) تزامنت مع أوقات حرجة تمر بها الدولة العثمانية، وأوربا تمر فترة محاكم التفتيش..واليهود مضطهدون في كل مكان.. وقد تيقظت في أذهان اليهود دعوى "المسيح المنتظر", حتى أنّ كهنة اليهود يعتقدون بظهور المخلّص سنة ١٦٤٨.
في هذه الأجواء قرر (ساباتاي) أن يدّعي النبوة!! فراح يصوم كل يوم ويغتسل استعدادًا لليوم الموعود! وبعض الروايات تقول أنه لم يباشر زوجتيه الأوليين وظل عزبا…
في سنة ١٦٤٨ أشاع (ساباتاي) بين أصحابه المقربين أنه قد نُبّئ! ..فصدّقوه واتبعوه ولم يجد رفضا! وعندما رأى تأييدا لدعوته من قبل يهود العالم أخذ يُصدّق بأنه المسيح الموعود فأخذ يضفي لنفسه ألقابا برسائله مثل: "ابن الله البكر"،"أبوكم إسرائيل"! مما أثار بعض الحاخامين عليه, وألغى الدعاء للخليفة العثماني الذي كان يُقرأ في المعبد اليهودي ووضع بدلاً منه الدعاء له كملك لليهود ومخلّص لهم.
وأخذ يُعدّل في دين اليهود ويبدل ويزيد حتى ثار عليه بعض الحاخامين، ولكنه استطاع أن ينتصر عليهم ويؤلّب عليهم، وأضحى يهود إزمير طوع أمره ورهن إشارته, وبدأت الوفود تأتيه من الخارج: من أدرنة ورودس وصوفيا وألمانية, وأخذَ يُنظم أموره وأمور أتباعه ومريديه.. فبدأ يستقبل زواره بمواعيد ومراسيم معينة, وكان على شغف خاص باستقبال زواره من النساء!.
قسّم (ساباتاي)العالم إلى ٣٨ منطقة وعيّن لكل منها حاكمًا كما غيّر بعض التقاليد اليهودية, أمّا السلطة العثمانية فلم تهتم بما يجري لسببين: ١- التسامح الديني الذي كانت تنتهجه وقتها. ٢-انشغالها بحرب جزيرة كريت
(كان السلطان آنذاك محمد الرابع).. ولما أصبح وضع (ساباتاي) خطير على الدولة سُجنَ، وكان ينكر كل التهم التي وُجهت إليه، ولكن الوقائع والمستندات كانت دامغة عليه, ثمّ وصلت وشاية للمسؤولين بأنه خَطّطَ لإنشاء إمبراطورية يهودية داخل الدولة العثمانية.. فأمروا بنقله لقصر أدرنة لحسم أمره.
كانَ عندَ السلطان محمد..ويتحاور مع رئيس الوزراء (مصطفى باشا) وشيخ الإسلام (يحيى أفندي منقري زادة) وإمام القصر (محمد أفندي وانلي) ثم قيل له بواسطة الترجمان: تدّعي أنك المسيح المنتظر!! فأرنا معجزتك. سنجردك من الثياب ونجعلك هدفا لسهام المهرة من رجالنا..إن لم تُغرز السهام بجسمك سيقبل السلطان ادعائك! فأنكر (ساباتاي) كل شيء وادّعى أنّ الواشين عليه هم الذين رسموا صورته، وأمر السلطان محمد بعرض الإسلام عليه!! فآثر بدهاء اليهودي وحرصه على الحياة أن يفتدي إمبراطوريته الوهمية بدخوله في الإسلام ظاهرًا ويتسمى باسم محمد عزيز أفندي وينجو من الموت المحتوم, وبهذا كان (ساباتاي) أول شخص في العالم من (الدونمة) ومؤسس مذهب هذه الطائفة. ثم أرسل إلى مريديه وأتباعه يقول لهم: "لقد جعلني الله مسلمًا، أنا أخوكم محمد البواب هكذا أمرني الله فامتثلت".
تلك هى البداية لظهور طائفة مماثلة لطائفة عبد الله بن سبأ اليهودى الذى الذى ادعى الاسلام فى عصر الخلفاء الراشدين وكان من وراء فتنة الصحابة الكبى ومقتل الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه --
يعتقدون أن (سباتاي) هو مسيح إسرائيل المخلص لليهود.
- يقولون إن الجسم القديم لسباتاي صعد إلى السماء فعاد بأمر الله في شكل ملاك يلبس الجلباب والعمامة ليكمل رسالته.
- يظهرون الإِسلام ويبطنون اليهودية الماكرة الحاقدة على المسلمين.
- لا يصومون ولا يصلون ولا يغتسلون من الجنابة، وقد يظهرون بعض الشعائر الإسلامية في بعض المناسبات كالأعياد مثلاً إيهاماً وخداعاً.
- يحرمون مناكحة المسلمين، ولا يستطيع الفرد منهم التعرف على حياة الطائفة وأفكارها إلا بعد الزواج.
- لهم أعياد كثيرة تزيد على العشرين منها: الاحتفال بإطفاء الأنوار وارتكاب الفواحش، ويعتقدون أن مواليد تلك الليلة مباركون.
- لهم زي خاص بهم فالنساء ينتعلن الأحذية الصفراء والرجال يضعون قبعات صوفية بيضاء مع لفها بعمامة خضراء.
- يحرمون المبادرة بالتحية لغيرهم.
- يهاجمون حجاب المرأة ويدعون إلى السفور والتحلل والتعليم المختلط ليفسدوا على الأمة شبابها.

الجــذور الفــكرية والعقائــدية
==================
- عقيدتهم يهودية صرفة وبالتالي فهم يتحلّون بالخصال الأساسية لليهود، كالخبث والمراوغة والدهاء والكذب والجبن والغدر، وتظاهرهم بالإسلام إنما هو وسيلة لضرب الإِسلام من داخله.
- لهم علاقة وطيدة بالماسونية، وكان كبار الدونمة من كبار الماسونية.
- يعملون ضمن مخططات الصهيونية --
- غالبيتهم العظمى توجد الآن في تركيا.
- ما يزالون إلى الآن يملكون في تركيا وسائل السيطرة على الإِعلام والاقتصاد، ولهم مناصب حساسة جداً في الحكومة.
- كانوا وراء تكوين (جماعة الاتحاد والترقي) التي كان جل أعضائها منهم، كما ساهموا من موقعهم هذا في علمنة تركيا المسلمة، وسخروا كثيراً من شباب المسلمين المخدوعين لخدمة أغراضهم التدميرية --وكانوا وراء هدم ماتبقى من الخلافة العثمانية واعلان تركيا دولة علمانية بزعامة كمال اتاتورك احد رجالاتهم المخلصين --

إن عدداً كبيراً من رؤساء تركيا السابقين ورؤساء حكوماتها ووزرائها السابقين كانوا من يهود الدونمة، وإن العديد من أصحاب المناصب العليا في الجيش والإعلام والقضاء والأحزاب العلمانية المعارضة حالياً منهم أيضاً.
ويهود الدونمة، كما يتحدث عنهم الكاتب التركي مصطفى توران في كتاب يحمل نفس الاسم، صفة يطلقها الأتراك على جماعة من اليهود الذين فروا من الأندلس فور سقوطها، واستوطنوا في الدولة العثمانية، وأظهروا أنهم من المسلمين، وتسموا بأسمائهم، مع احتفاظهم بيهوديتهم سراً؛ ليتغلغلوا في أركان الدولة ومناصبها العليا.

وكان لهم ما أرادوا، حتى أن بعض من وصل منهم لمناصب وزارية أو قيادية في الجيش ساهموا بقوة في إسقاط الدولة العثمانية، ورفعوا جماعة الاتحاد والترقي التي تضم كثيراً من يهود الدونمة إلى الحكم؛ ليؤسسوا تركيا العلمانية الحديثة.

وكثيراً ما يلقي الأتراك المسئولية على أبناء يهود الدونمة والمحافل الماسونية التابعة لهم في الانقلابات العسكرية الأربعة التي شهدتها تركيا منذ قيامها ضد الحكومات التي أبدت احتراماً للحريات الدينية، وسعت للانفتاح على الإسلاميين، كما يقف هؤلاء وراء إصدار القوانين التي تطارد المظاهر الإسلامية من الحياة العامة بسبب تغلغلهم في الجيش والحكم والقضاء والإعلام.
والخطير ان نهج يهود الدونمة قد انتشر فى ربوع العالم الاسلامى لمحاولة القضاء على ما تبقى من تعاليم الاسلام فى نفوس المسلمين باسم الحضارة والعللمنة والحداثة على يد المأسلمين اشباه يهود الدونمة الذين يبطنون عكس ما يظهرون --
إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حذر العالم من ملك اليهود المنتظر فقتلوه--منصور عبد الحكيم

نشأت الصحافة وتطورها فى العالم --بقلم منصور عبد الحكيم

مؤلفات الكاتب/ منصور عبدالحكيم حسب سنوات صدورها من عام 1990 حتى 2017 تصل الى 180 كتاب.