الماسون وحكم العالم - منصور عبد الحكيم

الماسونية وحكم العالم :
----------------------
الماسونية تلك الجماعة السرية باطنا وعلنية ظاهرا و رغم مئات الكتب التي تناولتها بحثا ودرسا الا البعض مازال يتسأل عن ما هى الماسونية ؟
يعطينا الماسوني البلجيكي المعروف «جويليه دالفييلا» تعريفا بأنها اتحاد سري يجمع الرجال الأحرار والشرفاء في رباط أقوى وأرقى من كل الاختلافات في الوظيفة والحزب والجنسية أو الدين.
ويذهب آخرون إلي أن غرض الماسونية هو البحث عن الحقيقة ودراسة الأخلاق وممارسة التكافل، كما تعمل الماسونية على تنقية وكمال الجنس البشري - بحسب تعريفات الماسونيين أنفسهم - وهي في طبيعتها متسامحة وترفض كل أنواع القوالب الثابتة وتقوم على مبدأ الحرية المطلقة للضمير.
يقول «البيرج ستيفنن» أحد مؤرخي الماسونية المشهورين أن هناك تسع نظريات عن نشأتها على الأقل ومن بينها :
أنها ترجع إلى «حيرام» المهندس الذي بنى هيكل سليمان. وهذا هو الأصح وليس كما يزعمون أنها تعود إلى أبعد من ذلك أي إلى زمن آدم ونوح وبداية الخليقة.
وفى عهد الامبراطورية الرومانية المسيحية فأنها نتاج لجماعة فرسان الهيكل التي نشأت في أوربا بعد عودة الحملات الصليبية. وهى نتاج لحركات سياسية لآل سيتورات في سعيهم لاسترداد عرش انجلترا.
ومن كتاب لمؤلف سياسي نمساوي يسبق اسمه لقب دكتور ونائب برلماني ومن المدافعين عن النظام الإمبراطوري النمساوي المجري الذي انهار بعد الحرب العالمية الأولى، والمتعاطف مع القومية الألمانية، والمثير أن اسمه لم يكن واضحا على الكتاب، ما يعني أنه كان احد أعضاء المحافل الماسونية، وانشق عليها، ولكي يتجنب المصير المعتاد للمنشقين أي القتل والتعذيب، فضل الرجل أن لا يذكر اسمه.
سطور الكتاب مثيرة حقاً؛ إذ تشير إلى أن هدف الماسونية الرئيس هو التسريع بالانهيار التام لنظام الدولة والمجتمع حول العالم، لاسيما في الدول ذات الطابع الملكي، والهدف من وراء ذلك أن تعتاد الشعوب على التفكير الجمهوري وصولا إلي بلورة «الجمهورية العالمية» التي تنتظم في صفوفها البشرية جمعاء.
ومن هذا المنظور تكون الحرب العالمية اختبار للقوة للماسونية العالمية التي تم التحضير لها من المحفل منذ زمن، وأن رئاسة أركانها تتخذ من لندن مركزا وأن إدارتها الروحية في باريس.
فالماسونية الحديثة العالمية تسعى للوصول إلى النموذج المعروف بالجمهورية العالمية اى النظام العالمى الجديد ، وإذا كانت قد أشعلت ثورات في كل مكان، وهي بذلك تكون غير مبرأة عن أفظع تلك الثورات وأكثرها ترويعا ألا وهي الحرب العالمية الأولى والثانية، كما أن مجرد التفكير أو التخمين يفضي إلى الاستنتاج بأن نصيبها في عملية الدمار البشع لأوربا يفوق بكثير ما كان الألمان يميلون لافتراضه، وفي الوقت الذي ألقى الماسونيون بشعار السلام العالمي وسط الجماهير، لجأت كل من الماسونية الفرنسية والانجليزية الحاسمتين إلى سياسة تفضي حتماً إلى الثورة العالمية، أو في حقيقة الأمر إلى الحروب العالمية.
منصور عبد الحكيم
إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حذر العالم من ملك اليهود المنتظر فقتلوه--منصور عبد الحكيم

نشأت الصحافة وتطورها فى العالم --بقلم منصور عبد الحكيم

ذرية أدم عليه السلام من ابناء شتى منهم قابيل _ الكاتب منصور عبد الحكيم