نابليون وامبراطورية ال روتشيلد .. بقلم : منصورعبدالحكيم

نابليون وامبراطورية ال روتشيلد .. بقلم : منصورعبدالحكيم

كل من نابليون وروتشيلد كونا إمبراطوريتين في أن واحد، فالأول أعلن نفسه إمبراطورا على فرنسا عام 1804م بعد أن اجتاحت جيوشه أوربا وعين إخوته الثلاثة على عروشها وهم: جوزيف على نوبولي ولويس على هولندا وجيروم على وستغاليا.
وأما ناثان روتشيلد الابن فقد كون إمبراطورية أخرى خفية تحكم الإمبراطورية التي أعلنها نابليون وأكثر، فجعل إخوته الأربعة في دول أوربا كي يكون الأداة الخفية التي تحكم أوربا وكان الابن مائير روتشيلد قد أرسل أولاده من قبل إلى أوربا الكبرى لذلك الغرض وأدوا مهامهم بنجاح.
وأصبح أبناء روتشيلد يحكمون الإمبراطوريات التي صنعها نابليون في أوربا، وتم اختيار سويسرا ومدينة جنيف فيها مقرا لقيادتهم، يحيكون فيها المؤامرات من وراء الستار، ولهذا احتفظ النورانيون بسويسرا دولة محايدة حتى الآن ولا تزال مقرا لهم أيضا.
كانت تجارة السلاح وإثارة الحروب هي التجارة الرابحة لهم، فكلما زادت الحروب اشتعالاً تضخمت الأموال في خزائنهم، ولذلك فقد سيطروا على مصانع السلاح وعلى صناعة للسفن والمناجم والصناعات الكيماوية وصناعات الأدوية وغيرها من الصناعات ذات الصبغة الاستراتيجية.
شجع الروتشيليديون صنيعتهم نابليون على حروبه في أوربا، فقد كانوا هم الذين يقفون وراءه منذ البداية وهو شاب فقير انحدر من أسرة فقيرة، لدرجة أنه لا يستطيع دفع أجرة غسيل ملابسه، وكان يطرق الأبواب بحثا عن عمل، ثم التحق بالجيش الفرنسي.
ووجد أمشيل روتشيلد بغيته في نابليون بعد أن أدى وايزهاوبت دوره من المؤامرات، فقد كان مزاج نابليون الكورسيكي الدموي سببا في اختياره ليؤدي الدور الذي رسمه له النورانيون في أوربا لهدم الكنيسة وسلطتها.
فقد كانت نابليون ضد الكنيسة الكاثوليكية وضد البابا وتشهد مواقفه وإذلاله رجال الدين في عصر حكمه هذا وما فعله مع بابا الفاتيكان معروفً
في عام 1786م عاش نابليون في باريس حيث المحافل الماسونية اليهودية بصحبة صديقه أوغستين روبسبير الماسوني، واستطاع في عام 1790م أن يكون الرجل الثاني في كتيبته، ومن المعلوم أن عائلة روبسيير صديق نابليون كانت يهودية من صنيعة آل روتشيلد، وقد ساعدت الحملة الفرنسية بقيادة نابليون على بزوغ نجمة في فرنسا، وأصبح أحد رجالات النورانيين المنفذين لخططهم، وحين صار إمبراطورًا أراد أن يخدم الكنيسة فأعادها إلى فرنسا ورغب في نقل مركز البابوية إلى باريس، وجعل البابا رئيسًا للمجلس الإمبراطوري حتى يصهر كل فتوحاته في بوتقة واحدة، وقد أثار ذلك النورانيين الماسونيين وغضبوا عليه وقالوا: ((لقد أدى البربري غرضه فيجب أن يذهب)).
ودبرت الماسونية خططاً للتخلص من نابليون فحاولوا اغتياله فباءت المحاولة بالفشل وأراد نابليون الخروج من تأثير اليهود الماسون ودعاه صلفه وغروره إلى ذلك، وفي عام 1806م دعا يهود فرنسا وإيطاليا إلى مؤتمر باريس.
وفي عام 1808م أوضح نابليون أنه لن يتبع نصائح الماسونية الخاضعة لسيطرة اليهود في مخططاتها المعادية للمسيحيين، وطلب من الحاخامين أن يعاونوه بأن يعملوا كنوع من ضباط الشرطة.
ثم ذكر نابليون جرائم اليهود في المجلس الإمبراطوري بطريقة قاسية وكان ذلك تحديا لجماعة النورانيين التي أجلسته على كرسي الإمبراطورية.
ومن أقوال نابليون في المجلس: ((يجب ألا ننظر إلى اليهود كعنصر مميز بل كغرباء وسيكون إذلالاً لنا أن نحكم بهؤلاء وهم أذل شعب على وجه الأرض)).
وكتب نابليون إلى أخيه حيروم ملك وستفالين: (( لقد قررت إصلاح اليهود ولكنني لا أريد زيادتهم في مملكتي، ولقد فعلت كل ما يمكن أن يبرهن عن احتقاري لأحط شعب على الأرض)).
لقد كان فهم نابليون لليهود متأخرًا أو لعله جاء في وقت شعر أنه فوق الجميع، أي فوق الذين صنعوه من النورانيين، لذلك كانت نهايته مأساوية في معركة “واترلو” الشهيرة والتي انتهت بنفيه حتى الموت.
لقد أهمل نابليون بحق دور الروتشيلديين وقام بتمهيد الطريق أمام اليهود في إمبراطوريته فاحتلوا المناصب العليا فيها، وعلى سبيل المثال فقد منح نابليون “سولت” رتبة المارشال وعينه دوفًا “لدالماسيا” وأغدق عليه الملايين، ورغم ذلك كان ولاؤه لأصحاب نعمته الروتشيلديين وخان الإمبراطور.
لقد خدم نابليون الروتشيلديين في تحطيم الكنيسة وإشعال الحروب وقتل الملايين من الشعب المسيحي في أوربا وبلاد الشرق.. ولكنه حين توقف عن تلك الحروب واتجه نحو اليهود قرروا تدميره.
وهناك وثائق في دار المحفوظات الوطنية بباريس تثبت أن جيمز وناثان الروتشيلديين كانا منهمكين في وضع كل أنواع المؤامرات والخطط للقضاء على نابليون، وقد نصحه الأمير “دى أكموهل” باعتقال الروتشيلديين الذين يعبرون حدود إمبراطوريته، وكان لدى وزير الشرطة الدلائل على تورط الروتشيلديين، لكن نابليون برحمة غير عادية رفض ذلك.
ثم جاءت اللحظة الحاسمة في واترلوحين خان المارشال “سولت” الإمبراطور نابليون في المعركة وكان نائبا له، ونفذ “سولت” اليهودي أوامر النورانيين في الإطاحة بنابليون يومها، وهذا ما أعلنه نابليون في منفاه بعد ذلك: ((لم يساعدني سولت نائبي في القيادة في معركة واترلو كثيرًا.. فمعاونوه بالرغم أن كل أوامري لم ينظموا.. لِمَ لم يحفظ النظام في غيابي)).
لقد مرضى نابليون يوم المعركة واستلم سولت القيادة كي يهزم عن عمد.
ومن هنا جاءت مقولة نابليون الشهيرة اللهم احمني من أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم!!.
لكن بعد فوات الآوان.

 http://www.elfaarana.com/%D9%86%D8%A7%D8%A8%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84-%D8%B1%D9%88%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%84%D8%AF-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85/
إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حذر العالم من ملك اليهود المنتظر فقتلوه--منصور عبد الحكيم

نشأت الصحافة وتطورها فى العالم --بقلم منصور عبد الحكيم

مؤلفات الكاتب/ منصور عبدالحكيم حسب سنوات صدورها من عام 1990 حتى 2017 تصل الى 180 كتاب.